قوله: إِلاَّ فِتْنَةً : مفعولٌ ثانٍ على حذفِ مضافٍ، أي: إلاَّ سببَ فتنةٍ، و «للذين» صفةٌ ل «فِتْنة» وليسَتْ «فتنةً» مفعولاً له.
قوله: لِيَسْتَيْقِنَ الذين متعلِّقٌ ب «جَعَلْنا» لا ب «فتنة». وقيل: بفعلٍ مضمرٍ، أي: فَعَلْنا ذلك ليسْتَيْقِنَ. وللزمخشري هنا كلامٌ متعلِّقٌ بالإِعرابِ ليجُرَّه إلى غرضِه مِنْ الاعتزال.
قوله: كَذَلِكَ نعتٌ لمصدرٍ أو حالٍ منه على ما عُرِفَ غيرَ مرةٍ. و «ذلك» إشارةٌ إلى ما تقدَّم مِنْ الإِضلالِ والهدى، أي: مثلَ ذلك الإِضلالِ والهدى يُضِلُّ ويَهْدي. و «مثلاً» تمييزاً أو حالٌ. وتسميةُ هذا مثلاً على سبيل الاستعارةِ لغرابتِه.
قوله: جُنُودَ رَبِّكَ مفعولٌ واجبُ التقديمِ لحَصْرِ فاعلِه، ولعَوْدِ الضميرِ على ما اتَّصل بالمفعول.
قوله: وَمَا هِيَ يجوزُ أَنْ يعودَ الضميرُ على «سقر»، أي: وما سَقَرُ إلاَّ تذكرةٌ. وأَنْ يعودَ على الآياتِ المذكورةِ فيها، أو النارِ لتقدُّمِها أو الجنودِ، أو نارِ الدنيا، وإن لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ أو العُدَّة. و «للبشر» مفعولٌ ب «ذِكْرى» واللامُ فيه مزيدةٌ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط