وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّار مَا سلطنا على أهل النَّار إِلاَّ مَلاَئِكَةً يَعْنِي الزَّبَانِيَة وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ مَا ذكرنَا قلتهم قلَّة خزان إِلاَّ فِتْنَةً بلية لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ كفار مَكَّة يَعْنِي أَبَا الأشد بن أسيد بن كلدة حَيْثُ قَالَ أَنا أكفيكم سَبْعَة عشر تِسْعَة على ظَهْري وَثَمَانِية على صَدْرِي فاكفوا أَنْتُم على اثْنَيْنِ لِيَسْتَيْقِنَ لكَي يستيقن الَّذين أُوتُواْ الْكتاب أعْطوا الْكتاب التَّوْرَاة يعْنى أَبَا عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه لِأَن فِي كِتَابهمْ كَذَلِك عدَّة خزان النَّار وَيَزْدَادَ الَّذين آمنُوا إِيمَاناً يَقِينا إِذا علمُوا أَن مَا فِي كتَابنَا مثل مَا فِي التَّوْرَاة وَلاَ يَرْتَابَ الَّذين لَا يشك الَّذين أُوتُوا الْكتاب عبد الله ابْن سَلام وَأَصْحَابه إِذا لم يكن خلاف مَا فى كِتَابهمْ التَّوْرَاة والمؤمنون أَيْضا إِذْ لم يكن خلاف مَا فِي التَّوْرَاة وَلِيَقُولَ لكَي يَقُول الَّذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ شكّ ونفاق والكافرون يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَيُقَال كفار مَكَّة مَاذَآ أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلاً بِهَذَا الْمثل إِذْ ذكر قلَّة الْمَلَائِكَة كَذَلِك هَكَذَا يضل الله من يَشَاء بهذ الْمثل من كَانَ أَهلا لذَلِك وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ بِهَذَا الْمثل من كَانَ أَهلا لذَلِك وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ من الْمَلَائِكَة إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ يَعْنِي سقر إِلاَّ ذكرى لِلْبَشَرِ عظة لِلْخلقِ أنذرتهم
صفحة رقم 492تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي