وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلَائِكَة أَيْ: فَمَنْ يُطِيقُهُمْ؟ وَمَا جَعَلْنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة بليَّة لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا كتاب لِأَنَّهُمْ فِي كُتُبُهِمِ تِسْعَةَ عَشَرَ ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا تَصْدِيقًا وَلَا يرتاب يَشُكُّ
صفحة رقم 58
الَّذين أُوتُوا الْكتاب والمؤمنون فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ عَدَدِهِمْ وَيَقُولُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرضٌ شكٌّ والكافرون الْجَاحِدُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مثلا أَيْ: ذِكْرًا، وَذَلِكَ مِنْهُمُ اسْتِهْزَاءٌ وتكذيبٌ. قَالَ اللَّهُ: كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ يحيى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ الْحَسَنِ ((أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ خَلْقِ الْمَلائِكَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتْ؟ فَقَالَ: مِنْ نُورِ الْحُجُبِ السَّبْعِينَ الَّتِي تَلِيَ الربَّ؛ كُلُّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَة عَامٍ، فَلَيْسَ مَلَكٌ إِلَّا وَهُوَ يَدْخُلُ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَغْتَسِلُ فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مَلَكٌ، فَلا يَحْصِي أحدٌ مَا يَكُونُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ)) فَهُوَ قَوْلُهُ (وَمَا يَعْلَمُ
صفحة رقم 59
جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ}.
وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاك مَا سقر
كلا وَالْقَمَر
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة