قَوْلُهُ تَعَالَى : كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ؛ أي حَقّاً إنَّ القرآن عِظَةٌ من اللهِ تعالى، فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ؛ أي اتَّعظَ به، وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ ؛ وما يتَّعظون إلاّ أن يشاءَ اللهُ ذلك لهم، وَقِيْلَ : لهم المشيئة. وَقِيْلَ : إلاَّ أنْ يشَاءَ اللهُ لهم الْهُدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى ؛ أي هو أهلٌ أن يُتَّقَى فلا يُعصَى، ولا يُجعَلَ معه إلهٌ آخر، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ؛ يَغفِرُ لِمَن اتَّقَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى : أنا أهلٌ أنْ أتَّقى فلا يُجعلَ معي إلهٌ، فمَن اتَّقى أن يجعلَ معي إلهاً فإنِّي أهلٌ أن أغفرَ له، وقال قتادة :((هُوَ أهْلٌ أنْ تَتَّقِي مَحَارمَهُ، وَأهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ)).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني