ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

وَمَا يذكرُونَ إِلَّا أَن يَشَاء الله أَي: لَا يعتبرون وَلَا يتعظون إِلَّا بمشيئتي.
وَقَوله: هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة أَي: أهل أَن أبقى خَالِدا فِي الْجنَّة من اتَّقى، وَلم يَجْعَل معي إِلَهًا.
وَأهل الْمَغْفِرَة أَي: من اتَّقى وَلم يَجْعَل معي إِلَهًا فَأَنا أهل أَن أَغفر لَهُ.
وَفِي هَذَا خبر مُسْند بِرِوَايَة أنس عَن النَّبِي على نَحْو هَذَا الْمَعْنى ذكره أَبُو عِيسَى فِي كِتَابه.
وَعَن مُحَمَّد بن النَّضر بن الْحَارِث فِي هَذِه الْآيَة أَن قَوْله: هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة الْمَعْنى: أَنا أهل أَن أتقي بترك الذُّنُوب وَأهل الْمَغْفِرَة أَي: وَأَنا أهل أَن أَغفر للمذنبين إِن لم يتقوا.
وَذكر الْأَزْهَرِي فِي قَوْله بل يُرِيد كل امْرِئ مِنْهُم أَن يُؤْتى صحفا منشرة قولا آخر: هُوَ أَن الْمُشْركين قَالُوا: كَانَت بَنو إِسْرَائِيل إِذا أذْنب الْوَاحِد مِنْهُم ذَنبا ظهر ذَنبه مَكْتُوبًا على بَاب دَاره، فَمَا بالنا لَا يكون لنا ذَلِك إِن كُنَّا مذنبين؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَأخْبر على هَذَا الْمَعْنى، وَأخْبر أَنه لَا يفعل ذَلِك لهَذِهِ الْأمة، وَأَن ذَلِك كَانَ مَخْصُوصًا ببني إِسْرَائِيل.
وَالله أعلم.

صفحة رقم 100

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

{لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة (١).
تَفْسِير سُورَة الْقِيَامَة
وَهِي مَكِّيَّة
وَعَن عمر - رَضِي الله - عَنهُ أَنه قَالَ: من أَرَادَ أَن يُشَاهد الْقِيَامَة فليقرأ سُورَة الْقِيَامَة.
وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه قَالَ: يَقُولُونَ الْقِيَامَة وَمن مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته.
أورد هذَيْن الأثرين النقاش فِي تَفْسِير.

صفحة رقم 101

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية