ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

ثم ردّ سبحانه المشيئة إلى نفسه فقال :
وما يذكرون إلا أن يشاء الله أي وما يذكرون هذا القرآن ولا يتعظون بعظاته ويعملون بما فيه إلا أن يشاء الله أن يذكروه، فلا يستطيع أحد أن يفعل شيئا إلا أن يعطيه الله القدرة على فعله، إذ لا يقع في ملكه سبحانه إلا ما يشاء كما قال سبحانه : وما تشاءون إلا أن يشاء الله [ الإنسان : ٣٠ ].
ثم ذكر ما هو كالعلة لما سلف فقال :
هو أهل التقوى وأهل المغفرة أي فالله هو الحقيق بأن يتقيه عباده، ويخافوا عقابه، فيؤمنوا به ويطيعوه، وهو القمين بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا به وأطاعوه.
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فقال :( قال ربكم : أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي إله، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له ) أخرجه أحمد والدارمي والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه في خلق كثير غيرهم.
والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله أجمعين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير