ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه كلا بل لا يخافون الآخرة قال : هذا الذي فضحهم. وفي قوله : كلا إنها تذكرة قال : هذا القرآن. وفي قوله : هو أهل التقوى وأهل المغفرة قال : إن ربنا محقوق أن تتقى محارمه، وهو أهل أن يغفر الذنوب الكثيرة لعباده.
أخرج أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجة والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والحاكم وصححه وابن مردويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية هو أهل التقوى وأهل المغفرة فقال :«قد قال ربكم أنا أهل أن أُتَّقَى فمن لم يجعل معي إلهاً فأنا أهل أن أغفر له ».
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن دينار قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقولون : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله : هو أهل التقوى وأهل المغفرة قال :«يقول الله أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي شريك، فإذا اتقيت ولم يجعل معي شريك فأنا أهل أن أغفر ما سوى ذلك ».
وأخرج الحكيم والترمذي في نوادر الأصول عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«قال الله أنا أكرم وأعظم عفواً من أن أستر على عبد لي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«يقول الله تعالى : إني لأجدني استحي من عبدي يرفع يديه إليّ ثم أردهما. قالت الملائكة : إلهنا ليس لذلك بأهل. قال الله : لكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أني قد غفرت له ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ويقول الله : إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإِسلام ثم أعذبهما بعد ذلك في النار ».

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية