ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

وقولهُ تعالى : عَيْناً ؛ منصوبٌ على البدلِ من (كَافُوراً)، ويقالُ في معنى (يَشْرَبُونَ... عَيْناً) أي مِن عينِ فوَّارَةٍ في أرضِ الجنة، وقولهُ تعالى : يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ؛ يجوزُ أن يكون معناهُ : يشرَبُها، يقالُ : شَرِبْتُ بماءِ كذا ؛ أي شَرِبْتُهُ، ويجوز أنْ يكون معناهُ : يشربُ بالجنَّة أو بالأرضِ التي بها العينُ، كما يقالُ : شَرِبنا كَذا شَراباً صَافياً.
قوله عِبَادُ اللَّهِ أي أولِياؤُه، يفجِّرون تلكَ العينَ، ويسُوقونَها إلى حيث شَاءُوا لِمَن دونهِم من أهلِ الجنَّة، بخلافِ عُيون الدُّنيا وأنْهارها. والتفجيرُ : تَشْقِيقُ الأرضِ بجَرْيِ الماءِ. وَقِيْلَ : معنى يُفَجِّرُونَهَا أي يقُودون تلك العينَ حيث شاءوا من منازلهم ودُورهم وحيث شاءوا.

صفحة رقم 141

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية