ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

آياتها إحدى وثلاثون
مدنية، نزلت بعد سورة الرحمن.
وصلتها بما قبلها : أنه ذكر في السابقة الأهوال التي يلقها الفجار يوم القيامة، وذكر في هذه ما يلقاه الأبرار من النعيم المقيم في تلك الدار.


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات : والأبرار : واحدهم بر. قال في الصحاح : جمع البر الأبرار، وجمع البار البررة، والأبرار هم أهل الطاعة والإخلاص والصدق. وقال قتادة : هم الذين يؤدون حق الله ويوفون بالنذر، وقيل هم الصادقون في إيمانهم، المطيعون لربهم، الذين سمت همتهم عن المحقرات، فظهرت في قلوبهم ينابيع الحكمة، والكأس : هي الإناء الذي فيه الشراب، وقد يطلق الكأس على الخمر نفسها وهو المراد كما قال أبو نواس :
وكأس شربت على لذة *** وأخرى تداويت منها بها
وقال عمرو بن كلثوم :
صبنت الكأس عنا أم عمرو *** وكان الكأس مجراها اليمينا
والمزاج : ما يمزج به كالحزام لما يحزم، أي يكون شوبها وخلطها بماء الكافور كما قال :
كأن سبيئة من بيت رأس *** يكون مزاجها عسل وماء
وجعلت كالكافور لما فيه من البياض وطيب الرائحة والبرودة، بها : أي منها، يفجرونها : أي يجرونها إلى منازلهم وقصورهم حيث شاؤوا
*** الإيضاح :
إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافروا* عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا أي إن الذين بروا بطاعتهم ربهم فأدوا فرائضه واجتنبوا معاصيه- يشربون من خمر كان مزاج ما فيها من الشراب كالكافور طيب رائحة وبردا وبياضا.
وهذا المزاج من عين يشرب منها عباد الله المتقون وهم في غرف الجنات، يسوقونها إليهم سوقا سهلا إلى حيث يريدون، وينتفعون بها كما يشاؤون، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان يحبون وصوله إليه.
قال مجاهد : يقودونها حيث شاؤوا، وتتبعهم حيث مالوا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير