ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

عَينْاً يَشْرَبُ بها عبادُ اللَّهِ يعني أولياء اللَّه، لأن الكافر لا يشرب منها شيئاً وإن كان من عباد الله، وفيه وجهان :
أحدهما : ينتفع بها عباد الله، قاله الفراء.
الثاني : يشربها عباد الله١.
قال مقاتل : هي التسنيم، وهي أشرف شراب الجنة، يشرب بها المقربون صِرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة بالخمر واللبن والعسل.
يُفَجِّرونَها تفْجيراً فيه وجهان :
أحدهما : يقودونها إلى حيث شاءوا من الجنة، قاله مجاهد.
الثاني : يمزجونها بما شاءوا، قاله مقاتل.
ويحتمل وجهاً ثالثاً : أن يستخرجوه من حيث شاءوا من الجنة.
وفي قوله " تفجيراً " وجهان :
أحدهما : أنه مصدر قصد به التكثير.
الثاني : أنهم يفجرونه من تلك العيون عيوناً لتكون أمتع وأوسع.

١ قال الفراء: يشرب بها ويشربها بمعنى واحد. أقول: وهو مثل قوله تعالى: وامسحوا برؤوسكم بمعنى امسحوا رؤوسكم..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية