ﰍﰎﰏﰐ

قوله : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ . متعلق بقوله : يُؤْمِنُونَ .
والعامة : على الغيبة، وقرأ ابن عامر في رواية ويعقوب١ : بالخطاب على الالتفات، أو على الانفصال.

فصل في الكلام على الآية


قال ابن الخطيب٢ : اعلم أنه تعالى لما بالغ في زجر الكفار من أول هذه السورة إلى آخرها في الوجوه العشرة المذكورة، وحثَّ على التمسُّك بالنظر والاستدلال، والانقياد للدين الحق، ختم السورة بالتعجُّب من الكفار، وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بهذه الدلائل العقلية٣ بعد تجليتها ووضوحها، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ .
قال القاضي : هذه الآية تدلّ على أن القرآن محدث ؛ لأن الله - تعالى - وصفه بأنه حديث، والحديث ضد القديم، والضدان لا يجتمعان، فإذا كان حديثاً وجب ألاَّ يكون قديماً.
وأجيب : بأن المراد منه هذه الألفاظ، ولا نزاع في أنها محدثة.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٢٢، والبحر المحيط ٨/٤٠٠، والدر المصون ٦/٤٦٠..
٢ الفخر الرازي ٣٠/٢٥٠..
٣ في أ: اللطيفة..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية