ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

يقول إذا لقيتم الكفار في المعركة زحفاً مجتمعين فأثبتوا لقتالهم، ولا تنهزموا فالشجاعة ثبات القلوب، وكما قيل الشجاعة صبر على الطاعة وفي الجهاد مع العدو، فالواجب الثبات عند الصولة - هذا في الظاهر، وفي الباطن جهاد مع الشيطان، والواجب فيه الوقوف عن دواعيه إلى الزَّلة ؛ فَمَنْ وقف على حدِّ الإمساك عن إجابته، بلا إنجازٍ لما يدعوه بوساوسه فَقَدْ وفَّى الجهاد حقَّه.
وكذلك في مجاهدة النَّفس، فإذا وقف العبدُ عن إجابة النَّفْس فيما تدعوه بهواجسها، ولم يُطِعْ شهوتَه فيها تحمله النفسُ عليه من البلاء إلى ابتغاء حظِّه فقد وفَّى الجهادَ حقَّه.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير