فَذُوقُوهُ عاجلًا.
وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ أي: واعلموا أن للكافرين آجِلًا في المعادِ.
عَذَابَ النَّارِ.
عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: قيلَ لرسولِ - ﷺ - حينَ فرغَ من بدرٍ: عليكَ بالعيرِ ليس دونَها شيء، فناداهم العباسُ وهو أسير (١) في وَثاقه: لا يصلحُ، فقال رسول الله: "لمه؟ " قال: لأنّ الله وعدَك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدَك (٢)، فكره بعضُهم قوله.
* * *
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥).
[١٥] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا والتزاحُفُ: تقارُبُ القوم إلى القوم في القتال ببطء، والمعنى: إذا لقيتُم الكافرين وهم في غايةِ الكثرة.
فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ أي: لا تولُّوهم ظهورَكم مُنْهزمينَ.
* * *
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦).
(٢) رواه الترمذي (٣٠٨٠)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأنفال، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣١٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب