ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ؛ معناهُ : إنَّ صِفَتَهم إذا ذُكر اللهُ عندَهم فَزِعَتْ قلوبُهم عند الموعظةِ. والوَجَلُ : هو الخوفُ مع شدَّة الْحُزْنِ، والمعنى ليس المؤمنُ الذي يخالِفُ اللهَ ورسولَهُ (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ ؛ أي قُرِئت عليهم آياتهُ بالأمرِ والنَّهي، زَادَتْهُمْ إِيمَاناً ، يقيناً وبصيرةً بالفرائضِ مع تصدِيقهم باللهِ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ؛ أي يُفَوِّضُونَ أمُورَهم إلى اللهِ لا يَثِقُونَ بغيرهِ.
ثُمَّ زادَ في نعتِ المؤمنينَ فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ؛ أي يُقيمونَها بوضُوئِها ورُكوعِها وسُجودِها في مواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ؛ أعطَيناهُم من الأموال، يُنفِقُونَ ، في طاعةِ اللهِ، وإنَّما خصَّ اللهُ الصلاةَ والزكاةَ ؛ لعِظَمِ شأنِهما وتأكيدِ أمرِهِمَا.

صفحة رقم 40

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية