ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قوله تعالى يجعل لكم فرقانا
[الوجه الأول]
٨٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَجْعَلْ لَكُمْ فرقانا يَقُولُ: نَصْرًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَالْفُرْقَانُ:
الْمَخْرَجُ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ- غَيْرَ أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: مَخْرَجًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
، وَفِي أَحَدِ قَولَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ:
نَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا أَيْ فَصْلاً بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، يُظْهِرُ اللَّهُ بِهِ حَقَّكُمْ وَيُطْفِئُ بِهِ بَاطِلَ مَنْ خَالَفَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
٨٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ يَغْفِرُ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ لِمَنْ يَشَاءُ. وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
٨٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا قَالَ اللَّهُ لِلشَّيْءِ عَظِيمٍ فَهُوَ عَظِيمٌ.
٨٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: الْعَظِيمِ يَعْنِي: وَافِرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
٨٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

صفحة رقم 1686

أَنَّ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ أَشْرَافِ كُلِّ قَبِيلَةٍ، اجْتَمَعُوا لِيَدْخُلُوا دَارَ النَّدْوَةِ وَاعْتَرَضَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، سَمِعْتُ بِمَا اجْتَمَعْتُمْ لَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْضَرَكُمْ وَلَنْ يَعْدِمَكُمْ مِنِّي رَأْيٌ وَنُصْحٌ قَالُوا:
أَجَلْ فَادْخُلْ فَدَخَلَ مَعَهُمْ قَالَ: انْظُرُوا فِي شَأْنِ هذا الرجل فو الله لَيُوشِكَنَّ أَنْ يُوَاثِبَكُمْ فِي أَمْرِكُمْ بِأَمْرِهِ فَقَالَ قَائِلٌ: احْبِسُوهُ فِي وَثَاقٍ ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ الْمَنُونَ حَتَّى يَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ زُهَيْرُ وَنَابِغَةُ، فَإِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِهِمْ، فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ- الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: لَا وَاللَّهِ، مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْي وَاللَّهِ لَيُخْرِجَنَّ رَأْيَهُ مِنْ مَحْبَسِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَثِبُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَأْخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيكُمْ، ثُمَّ يَمْنَعُوهُ مِنْكُمْ فَمَا آمَنَ عَلَيْكُمْ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بِلادِكُمْ، فَانْظُرُوا فِي غَيْرِ هَذَا الرَّأْي، فَقَالَ قَائِلٌ: فَأَخْرِجُوهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ فَاسْتَرِيحُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ لَمْ يَضُرُّكُمْ مَا صَنَعَ وَأَيْنَ وَقَعَ وَإِذَا غَابَ عَنْكُمْ أَذَاهُ اسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فِي غَيْرِكُمْ فَقَالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: وَاللَّهِ مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْي، أَلَمْ تَرَوْا حَلاوَةَ قَوْلِهِ وَطَلاقَةَ لِسَانِهِ وَأَخْذَهُ لِلْقُلُوبِ بِمَا يَسْتَمِعُ مِنْ حَدِيثِهِ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ثُمَّ اسْتَعْرَضَ الْعَرَبَ لِيَجْتَمِعُنَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لَيَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ حَتَّى يُخْرِجَكُمْ مِنْ بِلادِكُمْ وَيَقْتُلَ أَشْرَافَكُمْ، قَالُوا: صَدَقَ وَاللَّهِ، فَانْظُرُوا رَأْيًا غَيْرَ هَذَا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ:
وَاللَّهِ لأَشِيرَنَّ عَلَيْكُمْ بِرَأْي مَا أَرَى أَبْصَرْتُمُوهُ بَعْدُ مَا أَرَى غَيْرَهُ، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ:
نَأْخُذُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ غُلامًا سَبِطًا شَابًّا نَهْدًا، ثُمَّ نُعْطِي كُلَّ غُلامٍ مِنْهُمْ سَيْفًا صَارِمًا، ثُمَّ يَضْرِبُونَهُ يَعْنِي: ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمُوهُ تَفَرَّقَ دَمُهُ فِي الْقَبَائِلِ كُلِّهَا فَلا أَظُنُّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَقْوُونَ عَلَى حَرْبِ قُرَيْشٍ كُلِّهُمْ، وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَبِلُوا الْعَقْلَ وَاسْتَرَحْنَا وَقَطَعْنَا عَنَّا أَذَاهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الرَّأْي الْقَوْلُ، مَا قَالَ الْفَتَى لَا رَأْيَ غَيْرَهُ فَتَفَرَّعُوا عَلَى ذَلِكَ وَهُمْ مُجْمِعُونَ لَهُ، قَالَ: فَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَبِيتَ فِي مَضْجَعِهِ الَّذِي كَانَ يَبِيتُ، وَأَخْبَرَهُ بِمَكْرِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَبِتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَذِنَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فِي الْخُرُوجِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ فِي الأَنْفَالِ يَذْكُرُ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَبَلاءَهُ عِنْدَهُ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ والله خير الماكرين «١»

(١). الدر ابن كثير: ٣/ ٥٨٥.

صفحة رقم 1687

قوله تعالى: ليثبتوك
[الوجه الأول]
٨٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ يَعْنِي:
لِيُوثِقُوكَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٩٩٦ - ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وأنبأ عَطَاءٌ وَابْنُ كَثِيرٍ لِيُثْبِتُوكَ إِنَّهَا: لِيُسْجِنُوكَ.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَحْبِسُوكَ وَيُوثِقُوكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَقْتُلُوكَ
٨٩٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ حِينَ أَرَادُوا ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُخْرِجُوكَ
٨٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَدْرِي مَا ائْتَمَرَ فِيكَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ائْتَمَرُوا أَنْ يَسْجُنُونِيَ أَوْ يَقْتُلُونِيَ أَوْ يُخْرِجُونِيَ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: نِعْمَ الرَّبُّ رَبَّكَ فَاسْتَوصِ بِهِ خَيْرًا، قَالَ: أَنَا اسْتَوْصِي بِهِ أَوْ هُوَ يَسْتَوْصِي بِي؟
قوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
٨٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ أَيْ فَمَكَرْتُ بِهِمْ بِكَيْدِيَ الْمَتِينِ حَتَّى خَلَّصْتُكَ منهم.

صفحة رقم 1688

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية