ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

(يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً) جعل سبحانه التقوى شرطاً في الجعل المذكور مع سبق علمه بأنهم يتقون جرياً على ما يخاطب به الناس بعضهم بعضاً، والتقوى اتقاء مخالفة أوامره والوقوع في مناهيه، والفرقان ما يفرق به بين الحق والباطل، والمعنى أنه يجعل لهم من ثبات القلوب وثقوب البصائر وحسن الهداية ما يفرقون به بينهما عند الالتباس، وقيل الفرقان المخرج من الشبهات والنجاة من كل ما يخافونه، قاله ابن عباس وعكرمة.
وقال الفراء: المراد بالفرقان الفتح والنصر، قال ابن إسحاق الفرقان الفصل بين الحق والباطل وبمثله قال ابن زيد، وقال السدي: الفرقان النجاة ويؤيد تفسير الفرقان بالمخرج والنجاة قوله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) وبه قال مجاهد ومالك بن أنس.
(ويكفر عنكم سيئاتكم) أي يسترها حتى تكون غير ظاهرة (ويغفر لكم) ما اقترفتم من الذنوب، وقد قيل إن المراد بالسيئات الصغائر وبالذنوب التي تغفر الكبائر، وقيل المعنى أنه يغفر لهم ما تقدم من الذنوب وما تأخر (والله ذو الفضل العظيم) فهو المتفضل على عباده بتكفير السيئات ومغفرة الذنوب.

صفحة رقم 164

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية