قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يِٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ؛ أي إن تتَّقُوا اللهَ في الأماناتِ، فتَمتَنِعوا من معاصيهِ بأداءِ فرائضه يجعَلْ لكم نُوراً في قلوبكم تُفرِّقون به بين الحقِّ والباطلِ. وَقِيْلَ: يجعل لكم فَتْحاً ونَصراً، كما قال تعالى: يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ [الأنفال: ٤١] أرادَ به يومَ عزِّ المؤمنين وخُذلان الكافرين. وَقِيْلَ: معناهُ يجعل لكم مَخْرَجاً ونَجاةً في الدُّنيا والآخرةِ. وقال الضحَّاك: (فُرْقَاناً: أيْ ثَبَاتاً). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ أي يَمحُ عنكم ذنُوبَكم، ويستْرُ عليكم خطَايَاكم ولا يؤاخِذْكم بها.
وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ؛ أي عظيمُ الفضلِ على عباده أسْدَى لهم بالنِّعَم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني