ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ولما حذر الله تعالى عن الفتنة بالأموال والأولاد رغب في التقوى التي توجب ترك الميل والهوى في محبة الأموال والأولاد بقوله :
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله أي : بالأمانة وغيرها يجعل لكم فرقاناً أي : هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل ويكفر عنكم سيئاتكم أي : يسترها ما دمتم على التقوى ويغفر لكم أي : يمح ما كان منكم غير صالح عيناً وأثراً، وقيل : السيآت الصغائر، والذنوب الكبائر، وقيل : المراد ما تقدّم وما تأخر ؛ لأنها في أهل بدر، وقد غفر الله تعالى لهم، وقوله تعالى : والله ذو الفضل العظيم تنبيه على أن ما وعده لهم على التقوى تفضل منه وإحسان، وإنه ليس مما توجبه تقواهم عليه كالسيد إذا وعد عبده إنعاماً على عمله.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير