أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط وطعيمة بن عدي والنضر بن الحارث وكان المقداد أسر النضر فلما أمر بقتله قال : المقداد : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنه كان يقول في كتاب الله ما يقول " قال : وفيه أنزلت وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا يعني النضر بن الحارث وإسناد الفعل إلى جميعهم لكونهم راضيا بقوله كما أسند عقر الناقة إلى ثمود في قوله تعالى فعقروها ١ وكان العاقر أشقاها قذار بن سالف قد سمعنا يعني القرآن لو نشاء لقلنا مثل هذا وهذا غاية مكابرتهم وفرط عنادهم إذ لو استطاعوا ذلك فما منعهم أن يشاؤوا وقد تحداهم وقرعهم بالعجز عشر سنين ثم قارعهم فلم يعارضوه سورة مع الفهم وفرط استنكافهم ان يغلبوا خصوصا في باب البيان إن هذا يعني القرآن إلا أساطير الأولين يعني ما سطره وكتبه الأولون من أخبار الأمم الماضية جميع أسطورة وهي المكتوبة.
قال البغوي : كان النضر بن الحارث تاجرا إلى فارس وحيرة فيسمع أخبار رستم وأسفنديار وأحاديث العجم ويمر باليهود والنصارى فيراهم يقرؤون التوراة والإنجيل ويركعون ويسجدون فجاء مكة فوجد محمد صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ القرآن فقال : النضير : قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا الآية
التفسير المظهري
المظهري