ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وقال اللَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ( ٣٢ ) فنصب الحقَّ لأن هُوَ - و الله أعلم - جعلت ها هنا صلة في الكلام زائدة توكيدا كزيادة ما . ولا تزاد إلا في كل فعل لا يستغنى عن خبر، وليست هُوَ بصفة ل هذا لأنك لو قلت : " رأيتُ هذا هُوَ " لم يكن كلاما ولا تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة ولكنها تكون من صفة المضمرة في نحو قوله ولكن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ و تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً لأنك تقول " وَجَدْتُهُ هُوَ " و " أتاني هُو " فتكون صفة، وقد تكون في هذا المعنى أيضاً غير صفة ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم فيرفع ما بعده أن كان ما قبله ظاهرا أو مضمرا في لغة لبني تميم في قوله إِنْ كانَ هذا هَوَ الحَقُّ [ و ] ولكنْ كانُوا هُمْ الظّالِمونَ و تَجِدُوهُ عندَ اللهِ هوَ خَيْرٌ وأَعْظَمُ أَجْرا كما تقول " كانُوا آباؤُهم الظالَمُون " وإنما جعلوا هذا المضمر نحو قولهم " هُوَ " و " هُما " و " أَنْتَ " زائدا في هذا المكان ولم يجعل في مواضع الصفة لأنه فصل أراد أن يبين به انه ليس بصفة [ ١٢٥ ء ] ما بعده لما قبله ولم يحتج إلى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير