ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وإذ قالوا اللهم إن كان هذا أي القرآن هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء كما فعلت بأصحاب الفيل وقوم لوط أو ائتنا بعذاب أليم مؤلم على إنكاره قالوا : ذلك استهزاء وإيهاما بأنهم على بصيرة وجزم ببطلانه، أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير أنها نزلت في النضر بن الحارث وهو القائل بذلك، قال : البغوي : قال : ابن عباس : لما قص رسول الله صلى الله عليه وسلم شأن القرون الماضية قال : النضر لو شئت قلت مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين في كتبهم قال : له عثمان : فإن محمدا يقول : لا إله إلا الله، قال : فأنا أقول لا إله إلا الله ولكن هذه بنات الله يعني الأصنام ثم قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك إلخ وفيه نزل سأل سائل بعذاب واقع ١ ١
ومعناه إن كان القرآن حقا منزلا فأمطر الحجارة علينا عقوبة على إنكاره أو أئتنا بعذاب أليم سواه.
والمراد منه التهكم وإظهار اليقين على كونه، باطلا قال : عطاء لقد نزل في النظر بضعة عشر آية فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر قوله تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون٣٣ اختلفوا في معنى الآية فقال : محمد بن إسحاق : هذا حكاية عن المشركين أنهم قالوها وهي متصلة بالآية الأولى، ذلك أنهم كانوا يقولون إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفر ولا يعذب أمه نبيا معها فقال : الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يذكر جهالهم وغرتهم واستفتاحهم على أنفسهم، ثم قال : ردا عليهم وما لهم ألا يعذبهم الله وإن كنت بين أظهرهم وإن كانوا يستغفرون ومالهم ألا يعذبهم الله .

١ سورة المعارج، الآية: ١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير