ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ عِنْدَهُ، أَيْ: أَنْتَ وَمَنْ آمَنَ بِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
٩٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: لَا يَعْقِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
٩٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البيت التي يدعون أنه يُدْفَعَ بِهَا عَنْهُمْ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً وَذَلِكَ مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مكاء
[الوجه الأول]
٩٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمُكَاءُ: الصَّفِيرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنُبَيطِ بْنِ شَرِيطٍ الأَشْجَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ «١» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيهِ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَحُجْرِ بْنِ عَنْبَسِ وَقَتَادَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٩٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ إِلا مُكَاءً وَالْمُكَاءُ: الصَّفِيرُ عَلَى نَحْوِ طَيْرٍ أَبْيَضٍ يُقَالُ لَهُ: الْمُكَاءُ، يَكُونُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٠٤٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مُكَاءً إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً قَالَ: الْمُكَاءُ: مثل نفخ الصور.

(١). التفسير ١/ ٢٦٢.

صفحة رقم 1695

٩٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَرَّازُ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً قَالَ: كَانُوا يُشَبِّكُونَ أَصَابِعَهُمْ قَالَ: وَأَرَانِي سَعِيدُ بن جبير المكان الذين يَمُكُّونَ فِيهِ فِي نَاحِيَةِ أَبِي قُبَيْسٍ.
قَوْلُهُ تعالى: وتصدية
[الوجه الأول]
٩٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَدَّبْ ثنا يَعْقُوبُ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ عُرَاةً تُصَفِرُ وَتُصَفِّقُ، وَالْمُكَاءُ: الصَّفِيرُ وَإِنَّمَا شُبِّهُوا بِصَفِيرِ الطَّيْرِ وَتَصْدِيَةً التَّصْفِيقُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ «١» فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَابْنِ أَبْزَى وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَحُجْرِ بْنِ عَنْبَسِ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: أَنَّهُمْ قَالُوا: الْتَصْدِيَةُ:
التَّصْفِيقُ.
وَحَكَى ابْنُ عُمَرَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ خُدُودَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ وَيُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٠٤٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: التصدية قَالَ: الصَّفِيرُ، يَخْلِطُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلاتَهُ.
٩٠٤٧ - قُرِئَ عَلَى يونس بن بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً وَالْتَصْدِيَةُ: صَفِيرُهُمْ حِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ صَلاةُ الْكُفَّارِ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً، حِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَتَصْدِيَةً قَالَ: طوافهم بالبيت على الشمال.

(١). التفسير ١/ ٢٦٢. [.....]

صفحة رقم 1696

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية