ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قوله : وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية المكاء : الصفير. مكا يمكو مكوا ومكاء ؛ أي صفر بفيه(١). أما التصدية : فهي التصفيق. يقال : صدى يصدي تصدية ؛ إذا صفق بيديه(٢). فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون، وهم يظنون سفها أن ذلك عبادة. وقيل : كانوا يصنعون ذلك ليخلطوا به على الرسول صلاته. أو على سبيل الاستهزاء بالمؤمنين(٣). وفي ذلك رد على الصوفيين الذين يرقصون ويصفقون وهم يتغشاهم الغثيان وفقدان الوعي لفرط ما يمسهم من هوس. لا جرم أن ذلك منكر وجهالة تبرأ منهما ملة الإسلام. هذا الدين البين الحنيف الذي بني على التوحيد والعلم وفطانة العقل ونباهته والذي يحول بين أهله وبين الخدر والغثيان وهوسات العقل.
قوله : فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون أي ذوقوا إيلامه بالحس بسبب جحودكم وعصيانكم. والمراد بالعذاب هنا : ما توعدهم به من القتل والأسر والإذلال في بدر(٤).

١ القاموس المحيط جـ ٤ ص ٣٩٤ وتفسير الرازي جـ ١٥ ص ١٦٤..
٢ مختار الصحاح ص ٣٦٠ وتفسير الرازي جـ ١٥ ص ٦٤..
٣ تفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٣٠٧..
٤ تفسير الطبري جـ ٩ ص ١٥٨، ١٥٩ والكشاف جـ ٢ ص ١٥٦..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير