وما كان صلاتهم عند البيت أي : دعاؤهم أو ما يسمونه صلاة، أو ما يضعون موضعها إلا مكاء أي : صفيراً وتصدية أي : تصفيقاً، قال ابن عباس : كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون.
وقال مجاهد : كان نفر من بني عبد الدار يعارضون النبيّ صلى الله عليه وسلم في الطواف ويستهزؤون به، ويدخلون أصابعهم في أفواههم ويصفرون، ويخلطون عليه طوافه وصلاته، فالمكاء جعل الأصابع في الشدق، والتصدية الصفير، وقال مقاتل : كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد الحرام قام رجلان عن يمينه ورجلان عن يساره يصفران ويصفقان ليخلطوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم صلاته فذوقوا العذاب أي : عذاب القتل والأسر ببدر في الدنيا، وعذاب النار في الآخرة بما أي : بسبب ما كنتم تكفرون اعتقاداً وعملاً.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني