قوله تعالى : وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين
قال أبو داود : حدثنا حفص بن عمر النمري، قال : ثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر – رجل من حمير -، قال : كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول : الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر، فنظروا فإذا عمرو ابن عبسة، فأرسل إليه معاوية، فسأله، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( من كان بينه وبين قوم عهد لا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء ) فرجع معاوية.
( السنن ٣/٨٣ ح ٢٧٥٩ – ك الجهاد، ب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه )، وأخرجه الترمذي ( السنن ٤/١٤٣ ح ١٥٨٠ – ك السير، ب ما جاء في الغدر ) من طريق : أبي داود الطيالسي. وأحمد ( المسند ٤/١١١ ) من طريق : محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به. قال الترمذي : حديث حسن صحيح. وقال الألباني : صحيح ( صحيح الترمذي ح ١٢٨٥ ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد فانبذ إليهم على سواء قال : قريظة.
وانظر آية ( ٧١ ) من السورة نفسها.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين