ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

معناه افعل بِهِمْ فعلاً من القَتْلِ تُفَرِقُ به مَنْ خَلْفَهمْ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (تَثْقَفَنَّهُمْ) معناه تصادفَنهُمْ وَتَلْقينَّهُمْ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)
أي نقضاً للعهد.
(فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ).
أي انبذ عهدهم الذي عاهَدْتهم عليه أي ارم به.
على سواءَ، أَي لِتكُونَ وَهُمْ سَواءً في العداوة.
(إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ).
أي الذين يخونون في عهدهم وغيره.
* * *
وقوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم).
معناه عادةُ هُؤلاءِ في كفرهم كعادة آل فرعون في كفرهم، فجوزي هُؤلاءِ
بالقتل والسَّبىِ كما جوزيَ آل فرعونَ بالإِغراق والإِهْلَاكِ، كذا قال بعض أهل اللغة، فِي الدأَب أَنه العادة.
وقال أَبو إِسحاق: وحقيقة الداب إِدَامَة العَمَل، تقول: فلان يداب في
كذا وكذا أَىِ يداوم عليه ويواظب، وُيتْعِبُ نفسه فيه.
وهذا التفسير معنى العادة إِلا أن هذا أَبيَنُ وأَكشفُ.
* * *
وقوله: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)
موضع " إِذْ " نصبٌ، المعنى: اذكر إِذ زيَنَ لهم الشيطان أَعمالهم.
(وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ).
تمثل لهم إِبليس في صورة رَجُل يقالُ له سُراقة بنُ مالك بنُ جُعْثُم من
كنانة، وقال لهم: لَنْ يَغْلِبكم أَحَدٌ، وَأَنَا جَارٌ لكم من بني كنانة.
(فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ).

صفحة رقم 420

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية