وقوله تعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل :
اختلف في تفسيره فقيل القوة ذكور الخيل والرباط إناثها وهو قول عكرمة ١. وقيل القوة الرمي، ومن حجتهم حديث عقبة بن عامر ٢ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القوة الرمي ثلاثا " ٣. وقيل القوة السلاح ٤. وقيل القوة كل ما يتقوى به في الحرب فحمل على عمومه، ورباط الخيل على ما عدا القول الأول وربطها اعتدادها للحرب ذكورا كانت أو إناثا ٥. والخطاب في هذه الآية عام في الإعداد لمن هو في الثغور ٦. وهذا يجوز ارتباط الخيل في غير الثغور.
– وقوله تعالى : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم :
اختلف في تفسيره فقيل الإشارة إلى بني قريظة ٧ وقيل إلى فارس ٨ وقيل إلى المنافقين٩ وقيل بل إلى كل عدو للمسلمين ١٠ غير الفرقة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم. وقيل الإشارة إلى الجن، ورجح الطبري هذا وأسند فيه إلى ما روي أن صهيل الخيل ينفر الجن وأن الشياطين لا تدخل دارا فيه لجام للجهاد ونحو هذا.
٢ عقبة بن عامر: هو عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني. شهد صفين مع معاوية كان شجاعا فقيها. توفي سنة ٥٨هـ/ ٦٧٨م. انظر الإصابة لابن حجر ٢/ ٤٨٢..
٣ الحديث رواه مسلم عن عقبة بن عامر. كتاب الإمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه ٢/ ١٥٢٢..
٤ نسبه ابن عطية إلى السدي. فراجعه في المحرر الوجيز ٨/ ١٠٠..
٥ نسبه ابن عطية إلى الطبري. فراجعه في م. س..
٦ في (أ)، (ب)، (ح): "في الثغر"..
٧ نسبه ابن عطية إلى مجاهد. راجع: م. س..
٨ نسبه ابن عطية إلى السدي. راجع م. س..
٩ نسبه ابن عطية إلى ابن زيد. راجع م. س..
١٠ في (ب)، (ج)، (ح): "إلى المسلمين"..
أحكام القرآن
ابن الفرس