ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

نزلت الاية في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (٥٩) قرأ ابن عامر بفتح الالف والمعنى لانهم لا يعجزون وقيل لا زائدة والمعنى لا يحسبن الذين كفروا انهم يعجزون وسبقوا حينئذ حال بمعنى سابقين اى مفلتين وقرأ الجمهور بكسر الالف على الابتداء.
وَأَعِدُّوا ايها المؤمنون لَهُمْ اى لنا قضى العهد او للكفار مَا اسْتَطَعْتُمْ إعدادها والاعداد اتخاذ الشيء لوقت الحاجة مِنْ قُوَّةٍ اى أسباب وآلات واعمال يقويكم على حربهم من الخيل والسلاح والمصارعة ونحو ذلك واللهو بالرمي والبندقة وغير ذلك ومنه جمع المال عدة للجهاد وقيل هى الحصون عن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو على المنبر يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي رواه مسلم وعنه قال ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم ان يلهو باسهمه رواه مسلم وعن ابى نجيح السلمى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة ومن رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر رواه النسائي وروى ابو داود الفصل الاول وروى الترمذي الفصل الثاني وزاد من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة وروى البيهقي في شعب الايمان الفصول الثلاثة غير انه قال من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة وعن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول من علم الرمي ثم تركها فليس منا او قد عصى رواه مسلم وعن ابى أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل رواه البخاري وعن عقبة بن عامر الجهني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلثة نفر في الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله فارموا واركبوا وان ترموا أحب الى من ان تركبوا كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه بفرسه وملاعبته امرأته فانهن من الحق رواه الترمذي وابن ماجة وزاد ابو داود والدارمي ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فانه نعمة تركها او قال كفرها وفي رواية للبغوى ان الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلثة صانعه

صفحة رقم 106

والممد به والرامي به في سبيل الله وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ يعنى ربط الخيل واقتناءها للغزو فهو مصدر سمى به قال البيضاوي هو اسم للخيل الذي يربط في سبيل الله مصدر سمى به يقال ربط ربطا ورباطا ورابط مرابطة ورباطا او فعال بمعنى مفعول او جمع ربيط كفصيل وفصال وعطفها على القوة كعطف جبرئيل وميكائيل على الملئكة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم البركة في نواصى الخيل متفق عليه وعن جرير بن عبد الله قال رايت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يلوى ناصية فرس بإصبعه وهو يقول الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة الاجر والغنيمة رواه مسلم ورواه البغوي من طريق البخاري من حديث عروة البارقي وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من احتبس فرسا في سبيل الله ايمانا بالله وتصديقا بوعده فان شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة رواه البخاري وعن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الخيل ثلثة هى لرجل وزر ولرجل ستر ولرجل اجر فأما التي هى له وزر فرجل ربطها رياء وفخر او نواء على اهل الإسلام فهى له وزر وأما التي هى له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها فهى له ستر واما التي هى له اجر فرجل ربطها في سبيل الله لاهل الإسلام في مرج «١» وروضة فما أكلت من ذلك المرج او الروضة من شيء الا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا يقطع طولها «٢» فاستنت «٣» شرفا او شرفين الا كتب له عدد اثارها وأرواثها حسنات ولا مر بها صاحبها على هر فشربت منه ويريد ان يسقيها الا كتب الله له عدد ما شربت حسنات رواه مسلم وفي رواية بلغوى في الصنف الثاني رجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس
حق الله في رقابها ولا ظهورها فهى لذلك ستر وعن ابى وهب الجشمي قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ارتبطوا الخيل وامسحوا لنواصيها واعجازها او قال اكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار رواه ابو داود والنسائي تُرْهِبُونَ بِهِ اى تخوفون به وعن يعقوب ترهبون

(١) المرج الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه الدواب اى يخلى تسرح مختلطة واصل المرج الاختلاط ١٢ نهاية
(٢) الطول الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في الوتد او غيره والطرف الاخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب بوجهه ١٢
(٣) أسنتت شرفا او شرفين اى عدت شوطا او شوطين واشرف العلو وإمكان المرتفع ١٢

صفحة رقم 107

بالتشديد والضمير لما استطعتم او للاعداد عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ الاضافة للعهد يعنى كفار مكة وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ اى من غير اهل مكة من الكفار وقال مجاهد ومقاتل هم بنو قريظة وقال السدى هم اهل فارس وقال ابن زيد والحسن هم المنافقون لا تَعْلَمُونَهُمُ لانهم معكم يقولون لا اله الا الله وقيل هم كفار الجن أخرجه ابو الشيخ من طريق ابى المهدى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واخرج الطبراني مثله من حديث يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جده مرفوعا اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في الجهاد يُوَفَّ إِلَيْكُمْ يوفر لكم جزاؤه وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٦٠) لا ينقص أجوركم عن زيد بن خالد ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال من جهز غازيا فقد غزا ومن خلف في اهله فقد غزا متفق عليه وعن ابى مسعود الأنصاري قال جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لك بها يوم القيمة سبعمائة ناقة كلها مخطومة رواه مسلم وعن انس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال جاهدوا المشركين باموالكم وأنفسكم والسنتكم رواه ابو داود والنسائي والدارمي وعن خزيم بن فاتك قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من أنفق في سبيل الله كتب له بسبعمائة ضعف رواه الترمذي والنسائي وعن عبد الله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال للغازى اجره وللجاعل اجره واجر الغازي رواه ابو داود وعن علىّ وابى الدرداء وابى هريرة وابى امامة وعبد الله بن عمرو وجابر ابن عبد الله وعمران بن حصين رضى الله عنهم أجمعين كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال من أرسل نفقة في سبيل الله واقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة دراهم ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه فله بكل درهم سبعمائة الف درهم ثم تلا هذه الاية وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ رواه ابن ماجة وعن عبد الرحمن ابن حباب قال شهدت النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان فقال يا رسول الله علىّ مائة بعير باحلاسها «١» وأقتابها «٢» في سبيل الله ثم حضّ على الجيش فقال

(١) يعنى الاكسية التي تلى ظهر البعير ١٢
(٢) القتب للجمل كالاكاف لغيره ١٢-

صفحة رقم 108

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية