عبد الله بن رواحة (١)، وقفوا في مقابلة مائتي ألف من المشركين، مائة من الروم، ومائة ألف من المستعربة وهم لخم وجذام (٢) (٣).
وقوله تعالى: بِإِذْنِ اللَّهِ فيه بيان أنه لا تقع الغلبة إلا أن يريد الله ذلك (٤)؛ لأن معنى الإذن: الإطلاق في الفعل، فما لم يطلق الله لهم الغلبة لم يغلبوا.
وقوله تعالى: وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، قال ابن عباس: يريد الذين صبروا على دينهم وعلى طاعة الله (٥). والمعنى: ومعونته مع الصابرين، ولكن فخّم بذكر الله عز وجل تشريفًا له.
٦٧ - قوله تعالى: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى الآية، قال عكرمة (٦)، عن ابن عباس: لما أسروا الأسارى يوم بدر قال رسول الله - ﷺ -
انظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٢٣٠، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٣٣٣.
(٢) لَخْم: بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة، قبيلة عربية كبيرة، ينسبون إلى لخم وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، وأما جُذام فبضم الجيم بعدها ذال غير مشددة، قبيلة عربية كبيرة أيضًا وهم إخوة للخم وينسبون إلى عمرو بن عدي بن الحارث، وقيل: هم من ولد أسد بن خزيمة. انظر: "فتح الباري" ٨/ ٧٥.
(٣) انظر تفاصيل معركة مؤته في: "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ٤٢٩ و"الفصول في سيرة الرسول" ص ١٩٣، و"فتح الباري" ٧/ ٥١٠ - ٥١٦.
(٤) في (ح): (وذلك)، وهو خطأ.
(٥) "الوسيط" ٢/ ٤٧٠، وفي "تنوير المقباس" ص ١٨٥: الصابرين في الحرب.
(٦) هو: عكرمة بن عمار العجلي كما في سند مسلم وأحمد وابن أبي شيبة وابن جرير وليس عكرمة بن عبد الله مولى ابن عباس كما هو المتبادر، وقد رواه عكرمة هذا =
"ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ "، فقال أبو بكر: هم بنو العم والعشيرة، أرى أن نأخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار، وعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله - ﷺ - "ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: لا والله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكننا منهم فتمكن عليًا من عقيل (١) حتى يضرب عنقه، وتمكن حمزة (٢) من أخيه العباس حتى يضرب عنقه، وتمكنّي من فلان -نسيب لعمر- فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر حتى يعلم ربنا أنه ليس في قلوبنا للكفار هوادة، قال عمر: فهوى رسول الله - ﷺ - ما قال أبو بكر (٣).
(١) هو: عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي أخو علي بن أبي طالب، شهد بدرًا مشركًا، وأخرج إليها مكرهًا فأسر ولم يكن له مال ففداه عمه العباس، ثم أسلم قبل صلح الحديبية، وشهد مؤته، وتوفي في أول خلافة يزيد بن معاوية.
انظر: "التاريخ الكبير" ٧/ ٥٠ (٢٣٠)، و"سير أعلام النبلاء" ١/ ٢١٨، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ١٢٩.
(٢) هو: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، الإمام البطل الضرغام أسد الله، وسيد الشهداء، وعم رسول الله - ﷺ - استشهد في معركة أحد سنة ٣ هـ.
انظر: "الاستيعاب" ١/ ٤٢٣ (٥٥٩)، و"سير أعلام النبلاء" ١/ ١٧١، و"الإصابة" (١٨٢٦).
(٣) رواه بنحوه مسلم في "صحيحه" (١٧٦٣) كتاب الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، ٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ (١٧٦٣)، وأحمد في "المسند" ١/ ٣٠، ٣٢، وابن أبي شيبة في "المصنف" ١٤/ ٣٦٦، وابن جرير ١٠/ ٤٤.
قال ابن مسعود: ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنتم (١) اليوم عالة فلا ينفلتن (٢) أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق" (٣)، وعن عبيدة السلماني (٤) قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه في أسارى بدر: "إن شئتم قتلتموهم وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم"، وكانت الأسارى سبعين، فقالوا: بل نأخذ الفداء نستمتع به، ونتقوى به على عدونا، ويستشهد منا بعدتهم (٥).
(٢) في (م): (يفلتن)، وفي (س): (يلفتن)، والأخير خطأ.
(٣) رواه مطولًا الترمذي في "سننه" (٣٠٨٤) كتاب تفسير القرآن، باب: سورة الأنفال، وأحمد ١/ ٣٨٣، وابن أبي شيبة في "المصنف" ١٤/ ٣٧٠، وابن جرير ١٠/ ٤٤، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٤٢، وفي "الوسيط" ٢/ ٤٧١، والحاكم في "المستدرك" كتاب المغازي ٣/ ٢٢، وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/ ١١٧: فيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات.
(٤) هو: عبيدة بن عمرو، وقيل: ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، أسلم قبل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنتين ولم يلقه، كان من أئمة العلم، فقيهًا محدثًا ثقة، توفي سنة ٧٢ هـ على المشهور.
انظر: "الكاشف" ١/ ٦٩٤ (٣٦٤٧)، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٤٥.
(٥) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٤/ ٣٦٨ (١٨٥٣٣)، والترمذي (١٥٦٧) كتاب السير، باب: ما جاء في قتل الأسارى أو الفداء، وقال: حديث حسن غريب ورواه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" الإحسان ١١/ ١١٨ (٤٧٩٥)، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ١٤٠، وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قال ابن كثير في "تفسيره" ٢/ ٣٦٠، بعد سياق الحديث: هذا حديث غريب جدًا، ومنهم من روى هذا الحديث عن عبيدة مرسلاً، فالله أعلم. اهـ.
وقال العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ٤/ ٢٥١: قال التوربشتي: هذا الحديث مشكل جدًا لمخالفته ما يدل على (كذا) ظاهر التنزيل، ولما صح من=
......................
وقال الطيبي: أقول -وبالله التوفيق-: لا منافاة بين الحديث والآية؛ وذلك أن التخيير في الحديث وارد على سبيل الاختبار والامتحان، ولله أن يمتحن عباده لما شاء، امتحن الله تعالى أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ الآيتين [الأحزاب: ٢٨، ٢٩]، وامتحن الناس بتعليم السحر في قوله تعالى: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ [البقرة: ١٠٢]، وامتحن الناس بالملكين، وجعل المحنة في الكفر والإيمان بأن يقبل العامل تعلم السحر فيكفر، ويؤمن بترك تعلمه، ولعل الله تعالى امتحن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بين أمرين: القتل، والفداء، وأنزل جبريل-عليه السلام- بذلك هل هم يختارون ما فيه رضا الله تعالى من قتل أعدائه، أم يؤثرون العاجلة من قبول الفدية، فلما اختاروا الثاني عوتبوا بقوله تعالى: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ.
قلت -بعون الله- (القائل علي القاري): إن هذا الجواب غير مقبول؛ لأنه معلول ومدخول؛ فإنه إذا صح التخيير، لم يجز العتاب والتعيير، فضلاً عن العذاب والتعزير، وأما ما ذكره من تخيير أمهات المؤمنين، فليس فيه أنهن لو اخترن الدنيا لعذبن في العقبى ولا في الدنيا، وغايته أنهن يحرمن من مصاحبة المصطفى، لفساد اختيارهن الأدنى بالأعلى، وأما قضية الملكين وقضية تعلم السحر، فنعم امتحان من الله وابتلاء، لكن ليس فيه تخيير لأحد؛ ولهذا قال المفسرون في قوله تعالى: =
قال عبيدة: طلبوا الخيرتين (١) كلتيهما فقتل منهم يوم أحد (٢)، فعند ابن عباس وجميع المفسرين: نزلت الآية في فداء أسارى بدر، فادوهم بأربعة آلاف أربعة آلاف، فأنزل الله هذه الآية ينكر على نبيه ذلك، يقول: ما كان لنبي أن يحبس كافرًا قدر عليه من عبدة الأوثان للفداء أو للمنّ قبل الإثخان في الأرض، قال قتادة: كان هذا يوم بدر فاداهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأربعة آلاف أربعة آلاف، ولعمري ما كان أثخن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذٍ، وكان أول قتال قاتل المشركين (٣).
قال صاحب النظم: (كان) يقع في الكلام في أحوال مختلفة:
منها أن يكون دلالة على المضي كقولك: كان زيد قائمًا، فمعناه كان فيما مضى.
ومنها أن يكون بمعنى وقع وحدث كقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ [البقرة: ٢٨٠].
(١) يعني: الغنيمة والشهادة.
(٢) رواه بنحوه ابن جرير ١٠/ ٤٦، والثعلبي ٦/ ٧٢ ب.
(٣) رواه الثعلبي ٦/ ٧١ ب، وبنحوه ابن جرير ١٠/ ٤٥، ومختصراً ابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٦٧.
وقد يكون ماضيًا وراهنا، مثل قوله -عز وجل- في مواضع: وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١) أي: كان وهو كذلك، ومنه قول الشاعر:
| له في الذاهبين أروم صدق | وكان لكل ذي حسب أروم (٢) |
ويكون بمعنى الاستقبال كقول عدي (٤):
واستيجاب ما كان في غد
معناه: ما يكون في غد، وقد يكون زيادة كقوله (٥):
وجيران لنا كانوا كرامِ
(٢) البيت لزهير بن أبي سلمى وهو في "ديوانه" ص ١٥٢، وانظر: "لسان العرب" (أرم) ١/ ٦٦، وهو يمدح هرم بن سنان المري.
وأرم: جمع أرومة، وهي الأصل، والذاهبين: الموتى. انظر: "شرح الديوان" ص ٢٠٦، ٢١١.
(٣) ساقط من (ح).
(٤) لم يتبين لي من هو، والمعروف أن البيت للطرماح بن حكيم كما في "ذيل ديوانه" ص ٥٧٢، و"لسان العرب" مادة (كون) ٧/ ٣٩٦٢، و"معجم شواهد العربية" ص ١١٣، و"المعجم المفصل" ١/ ٢٦٣، ونص البيت:
| فإني لآتيكم تشكر ما مضى | من الأمر واستيجاب ما كان في غد |
فكيف ولو مررت بدار قوم
والبيت للفرزدق وهو في "شرح ديوانه" ٢/ ٨٣٥، ونسب إليه أيضًا "خزانة الأدب" ٩/ ٢٢٢، و"كتاب سيبويه" ٢/ ١٥٣، و"لسان العرب" (كنن) مادة (كون) ٧/ ٣٩٦١.
وقد ذهب سيبويه إنى زيادة (كان) أيضاً. انظر: الموضع السابق، وقال ابن منظور=
ويكون بمعنى صار، كقوله: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ [الرحمن: ٣٧] معناه: فصارت، وإذا كان بمعنى صار حسن دخول (كان) عليه، مثل قولك: كان زيد كان مريضا، بمعنى كان صار مريضًا، فالأول للمضي (١)، أي: كان ذلك فيما مضى، والثاني للمصير إليه، فقوله: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ مثل هذا المعنى، أي: ما كان لنبي أن يصير له أسرى، على النفي والتنزيه، أي ما يجب وما ينبغي أن يستأسر أحدًا، ولكن يقتلهم حتى يثخن في الأرض.
قال: وقد قيل: إن معنى (كان) وجب وانبغى، على تأويل: ما انبغى لنبي وما وجب له أن يكون له أسرى.
قال أبو عبيد: يقول: لم يكن لنبي ذلك فلا يكن لكم (٢).
وقرأ أبو عمرو (٣): (أن تكون) بالتاء (٤)، على لفظ الأسرى؛ لأن الأسرى وإن كان المراد به التذكير والرجال فهو مؤنث اللفظ، ومن قرأ بالياء فلأن الفعل متقدم، والأسرى مذكّرون في المعنى، وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل، وكل واحد من ذلك إذا انفرد يذكر (٥) الفعل معه، مثل:
(١) في (ح): (للماضي).
(٢) انظر: "تفسير الرازي" ١٥/ ١٩٧.
(٣) لفظ (عمرو) ساقط من (ح).
(٤) قرأ أبو عمرو من السبعة بتاء التأنيث، وقرأ الباقون بالياء على التذكير. انظر: كتاب "السبعة في القراءات" ص ٣٥٩، و"التبصرة في القراءات" ص ٢١٣.
(٥) بياض فى (ح).
جاء الرجال، وحضر قبيلتك، وحضر القاضي امرأةٌ (١)، فإذا اجتمعت هذه الأشياء كان التذكير أولى، والكلام في الأسرى والأسارى قد مضى في سورة البقرة (٢).
قوله تعالى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ، قال الفراء: حتى يغلب على كثير من الأرض (٣)، وقال الزجاج: معناه: حتى يبالغ في قتل أعدائه، قال: ويجوز أن يكون: حتى يتمكن في الأرض، والإثخان في كل شيء: قوة الشيء (٤) وشدته، يقال: قد أثخنه (٥) المرض: إذا اشتدت قوقه عليه، وكذلك: أثخنه الجراح، قال أبو عبيدة: حتى يغلب ويبالغ (٦).
وروى ثعلب (٧)، عن ابن الأعرابي: أثخن: إذا غلب وقهر (٨).
(٢) انظر: النسخة الأزهرية ١/ ٦٨ب، وقد قال في هذا الموضع: أسير: (فعيل) في معنى (مفعول) فجمعه يكسر على (فعلى) نحو: لديغ ولدغى، وقتيل وقتلى، وجريح وجرحى، وإذا كان كذلك فالأقيس: الأسرى، وهو أقيس من الأسارى، كما أن الأسارى أقيس من قولهم: أُسراء، وأطال الكلام حول هذه الكلمة.
(٣) "معاني القرآن" ١/ ٤١٨، وفيه زيادة (في) قبل (الأرض)، وذكر الواحدي هذا القول في "الوسيط" ٢/ ٣٧٢، دون هذه الزيادة أيضًا.
(٤) في (ح): (قوته).
(٥) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٢٥ (أثخنته)، ولم يُذكر في المطبوعة الكلام الذي بعده مما يدل على أن في المخطوطة التي اعتمد عليها المحقق سقط، وكلام الزجاج ينتهي عند قوله: قوته عليه، بدلالة "زاد المسير" ٣/ ٣٨٠.
(٦) "مجاز القرآن" ١/ ٢٥٠.
(٧) ساقط من (ح).
(٨) "تهذيب اللغة" (ثخن) ١/ ٤٧٥.
قال ابن عباس: حتى يثخن فيهم القتل (١)، وقال مجاهد: الإثخان: القتل (٢)، وقال الكلبي: حتى يغلب في الأرض (٣).
وقال أهل المعاني: الإثخان ههنا معناه: تغليظ الحال بكثرة القتل، والثخانة: الغلظ، وكل شيء غليظ فهو ثخين (٤).
وقوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا مضى الكلام في العرض عند قوله: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى [الأعراف: ١٦٩]، قال ابن عباس: تريدون الفداء (٥)، ونحو ذلك قال المفسرون (٦)، وقوله: وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، قال ابن عباس: يريد لكم الجنة (٧)، قال محمد بن إسحاق: أي بقتلهم، لظهور الدين الذي يريد إظهاره، الذي تدرك به الآخرة (٨).
وقوله تعالى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، قال ابن عباس: يريد منيع (٩) قوي حكيم في خلقه (١٠).
(٢) رواه ابن جرير ١٠/ ٤٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٢، وابن أبي شيبة وابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٦٧.
(٣) "تنوير المقباس" ص ١٨٥ عنه، عن ابن عباس، ولفظه: حتى يغلب في الأرض بالقتال.
(٤) القول للحوفي في "البرهان" ١١/ ١٠٧ أ.
(٥) "تنوير المقباس" ص ١٨٥ بنحوه، وفي "تفسير الثعلبي" ٦/ ٧٢ أ، أثرًا طويلًا عنه وفيه: أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذ الفداء.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٤٢ - ٤٤، والثعلبي ٦/ ٧٢ ب، والبغوي ٣/ ٣٧٦.
(٧) "زاد المسير" ٣/ ٣٨١، و"الوسيط" ٢/ ٤٧٢.
(٨) "السيرة" لابن هشام ٢/ ٣٢٣.
(٩) ساقط من (ح).
(١٠) لم أقف له على مصدر، وفي "تنوير المقباس": (عزيز): بالنقمة من أعدائه، (حكيم): بالنصرة لأوليائه.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي