ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وإن يريدوا أي : الأسارى خيانتك أي : بما أظهروا من القول فقد خانوا الله بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ بالعهد من قبل أي : قبل بدر فأمكن منهم ببدر قتلاً وأسراً فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا والله عليم بما في بواطنهم وضمائرهم من إيمان وتصديق وخيانة حكيم أي : بالغ الحكمة فهو يتقن كل ما يريده فهو يوهن كيدهم ويتقن ما يقابلهم به فيلحقهم لا محالة وكذا فعل تعالى في ابن عزة الجمحي، فإنه سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم في المنّ عليه بغير شيء لفقره وعياله وعاهده على أنه لا يظاهر عليه أحداً، ثم خان فظفر به في غزوة حمراء الأسد عقب يوم أحد أسيراً، فاعتذر له وسأله العفو عنه فقال :( لا، لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرّتين ) وأمر به فضربت عنقه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير