ﭵﭶﭷ

[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني حِبَّان عن الكلبي عن أبي صالح عن أبيه عن ابن عباس، وحدثني علي بن غراب عن ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس أنه قرأ : وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأي ذَنبٍ قُتِلَتْ وقال : هي التي تسأل ولا تسأل.
وقد يجوز أن يَقرأ : بِأي ذَنبٍ قُتِلَتْ ، والمعنى : بأي ذنب قُتِلْتُ. كما تقول في الكلام : عبد الله بأي ذنب ضرِبَ، وبأي ذنب ضُرِبْتُ. وقد مرّ له نظائر من الحكاية، من ذلك [ ١٢٨/ب ] قول عنترة :

الشاتِمي عِرضي ولم أشتمها والناذرين إذا لقيتهما دمي
والمعنى : أنهما كانا يقولان : إذا لقينا عنترة لنقتلنه. فجرى الكلام في شعره على هذا المعنى واللفظ مختلف، وكذلك قوله
رَجْلان من ضَبة أخبرانا إنا رأينا رجلا عريانا
والمعنى : أخبرانا أنهما، ولكنه جرى على مذهب القول، كما يقول : قال عبد الله : إنه لذاهب وإني ذاهب، والذهاب له في الوجهين جميعا.
ومن قرأ : وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ففيه وجهان : سئلتْ : فقيل لها :«بِأي ذَنب قُتلتِ » ثم يجوز قُتلتْ. كما جاز في المسألة الأولى، ويكون سئلت : سئل عنها الذين وأدُوها. كأنك قلت : طلبتْ منهم، فقيل : أين أولادُكم ؟ وبأي ذنب قتلتموهم ؟ وكل الوجوه حسنٌ بيّنٌ إِلاَّ أن الأكثر ( سُئلتْ ) فهو أحبُّها إليّ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير