ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

ثم يجيء البيان بما يتناسق مع هذا التصوير :( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ).. فهو العجز الشامل. وهو الشلل الكامل. وهو الانحسار والانكماش والانفصال بين النفوس المشغولة بهمها وحملها عن كل من تعرف من النفوس ! ( والأمر يومئذ لله ).. يتفرد به سبحانه. وهو المتفرد بالأمر في الدنيا والآخرة. ولكن في هذا اليوم - يوم الدين - تتجلى هذه الحقيقة التي قد يغفل عنها في الدنيا الغافلون المغرورون. فلا يعود بها خفاء، ولا تغيب عن مخدوع ولا مفتون !
ويتلاقى هذا الهول الصامت الواجم الجليل في نهاية السورة، مع ذلك الهول المتحرك الهائج المائج في مطلعها. وينحصر الحس بين الهولين.. وكلاهما مذهل مهيب رعيب ! وبينهما ذلك العتاب الجليل المخجل المذيب !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير