قوله تعالى : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه الآية. قال الشيخ الشنقيطي : لم يبين هنا هذه الموعدة التي وعدها إياه، ولكنه بينها في سورة مريم بقوله قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال : تبين له حين مات وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه يعني في قوله : من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم .
أخرج الطبري بسند صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : مازال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه يعني : استغفر له ما كان حيا، فلما مات أمسك عن الاستغفار له.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : فلما تبين له أنه عدو لله لما مات على شركه تبرأ منه .
قال الطبري : حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال : الأواه الدعاء.
ورجاله ثقات إلا عاصم فإنه صدوق فهو حسن.
قال الطبري : حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين قال : سئل عبد الله عن الأواه فقال : الرحيم.
ورجاله ثقات فهو صحيح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : إن إبراهيم لأواه يعني : المؤمن التواب.
ويمكن الجمع بين الأقوال أن المؤمن الذي يدعو الله كثيرا يكون من المؤمنين والتوابين الذين يستحقون رحمة الله تعالى.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين