ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

يريد حذيفة أنهم كانوا يفعلون ذلك قبل إسلامهم.
قوله: وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ الآية.
والمعنى: وإذا ما أنزل الله تعالى، سورة، وهم جلوس عند النبي عليه السلام، فكان فيها إظهار سرهم نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ، هل رآكم أحد إذ قلتم وتناجيتم، ثم قاموا فانصروا ولم يسمعوا قراءته.
وقيل: المعنى: إذا ما أُنزلت سورة فيها أسرارهم، نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ، أحد إن قمتم، فإن قالوا: نعم، قاموا ولم يسمعوا القرآن.
صَرَفَ الله قُلُوبَهُم، أي: عن الخير والتوفيق، بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ، أي: لا يفقهون عن الله، تعالى، مواعظة، استنكاراً ونفاقاً.
وقد كره ابن عباس: أن يقال: " انصرفنا من الصلاة "، قال: لا يقال ذلك، فإن قوماً انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا: " قد قضينا الصلاة ".

صفحة رقم 3198

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية