وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ على الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام سُورَةٌ من القرآن نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قائلين هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ من المؤمنين ثُمَّ انصَرَفُواْ من مجلس الرسول؛ معرضين عن سماع القرآن
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بعد أن مهد لهم تعالى سبل الإيمان فأنكروها، وأبان لهم دواعي الحق فتنكروا لها، وأنزل عليهم آياته فانصرفوا عنها؛ بعد كل ذلك صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم جزاء لهم على انصرافهم؛ وهو كقوله تعالى فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وقد يكون معنى قوله تعالى: صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم دعاء عليهم؛ كقوله قَاتَلَهُمُ اللَّهُ هذا شأن الزائغين المنصرفين؛ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فأولئك يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب