قَوْله تَعَالَى: وَإِذا مَا أنزلت سُورَة نظر بَعضهم إِلَى بعض الْآيَة، كَانَ المُنَافِقُونَ إِذا نزلت السُّورَة أَو شَيْء من الْقُرْآن يُومِئ بَعضهم إِلَى بعض، وَيَخَافُونَ مَعَ ذَلِك أَن
صفحة رقم 361
كل عَام مرّة أَو مرَّتَيْنِ ثمَّ لَا يتوبون وَلَا هم يذكرُونَ (١٢٦) وَإِذا مَا أنزلت سُورَة نظر بَعضهم إِلَى بعض هَل يراكم من أحد ثمَّ انصرفوا صرف الله قُلُوبهم بِأَنَّهُم قوم لَا يفقهُونَ (١٢٧) لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص يراهم الْمُؤْمِنُونَ، فَهَذَا معنى قَوْله: هَل يراكم من أحد ثمَّ قَالَ: ثمَّ انصرفوا فِيهِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا: انصرفوا عَن مواضعهم، وَالْآخر: انصرفوا عَن الْإِيمَان، أَي: لم يُؤمنُوا وَلم يقبلُوا.
وَقَوله: صرف الله قُلُوبهم قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: أضلهم الله مجازاة على كفرهم بِأَنَّهُم قوم يفقهُونَ مَعْلُوم الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم