قوله تعالى : وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ الآية.
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن كفار مكة هموا بإخراجه صلى الله عليه وسلم من مكة، وصرح في مواضع أخر بأنهم أخرجوه بالفعل، كقوله يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ [ الممتحنة : ١ ] الآية، وقوله : وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِي أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ [ محمد : ١٣ ] وقوله : إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ [ التوبة : ٤٠ ] الآية، وذكر في مواضع أخر : محاولتهم لإخراجه قبل أن يخرجوه، كقوله : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [ الأنفال : ٣٠ ]، وقوله : وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرض لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا [ الإسراء : ٧٦ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان