ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تأمل بتفصيلها فهو العالم بحقيقتها ولقوم جار ومجرور متعلقان بنفصل وجملة يعلمون صفة (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ) الواو عاطفة ومن بعد عهدهم حال وطعنوا في دينكم عطف أيضا أي وثلبوه وعابوه والجار والمجرور متعلقان بطعنوا. (فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) الفاء رابطة وقاتلوا فعل أمر وفاعل وأئمة الكفر مفعول به، انهم ان واسمها ولا نافية للجنس وأيمان اسمها ولهم خبرها والجملة خبر انهم، ولعل واسمها وجملة ينتهون خبرها.
[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٣ الى ١٥]
أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)
الإعراب:
(أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ) ألا حرف تحضيض وستأتي أحرف التحضيض في باب الفوائد. وتقاتلون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وقوما مفعول به وجملة نكثوا أيمانهم صفة

صفحة رقم 63

قوما ويجوز أن تكون الهمزة للاستفهام ولا نافية ودخلت الهمزة عليها تقريرا لنفي المقاتلة والحض عليها من جهة أخرى (وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ) عطف على نكثوا وبإخراج متعلقان بهموا وقد تقدم أنهم هموا بأحد أمور ثلاثة: قتله وحبسه وإخراجه (وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الواو عاطفة وهم مبتدأ وجملة بدءوكم خبر وأول مرة نصب على الظرف متعلق ببدءوكم والبادئ أظلم. (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الهمزة للاستفهام ومعناها النهي أي لا تخشوهم فالله الفاء الفصيحة والله مبتدأ وأحق خبر وان تخشوه المصدر المؤول بدل اشتمال من الله أي خشية الله أحق وإن شرطية وكنتم فعل الشرط ومؤمنين خبر كنتم وجواب الشرط محذوف دلت عليه الفاء الفصيحة. (قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) قاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ويعذبهم جواب الطلب جزم به وهو واحد من خمسة أجوبة ستأتي وهي: (وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) وجميعا معطوفة على يعذبهم (وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية ويتوب جملة مستأنفة ولم ينسقها على الأجوبة المتقدمة لأن توبة الله عن من يشاء ليست جزاء على قتال الكفار.
الفوائد:
١- حروف التحضيض هي: لولا ولو ما وهلا وألا. قال الله تعالى: «لولا أخرتني إلى أجل قريب» وقال: «لو ما تأتينا بالملائكة» وقال عنترة:

صفحة رقم 64

والتحضيض هو الحث على الشيء، ويقال حضضته على فعله إذا حثثته عليه، وإذا وليهنّ المستقبل كنّ تحضيضا وإذا وليهنّ الماضي كن لوما وتوبيخا فيما تركه المخاطب، وقد جرت مجرى حروف الشرط في اقتضائها الأفعال فلا يقع بعدها مبتدأ ولا غيره من الأسماء فإن وقع بعدها اسم، كان في نية التأخير نحو قولك: هلا زيدا ضربت والمراد هلا ضربت زيدا، أو على تقدير فعل محذوف نحو قولك لفاعل الإكرام:
هلا زيدا، أي هلا أكرمت زيدا قال الشاعر وهو جرير:

هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
فأضمر فعلا نصب الكمي المقنعا والمعنى: إن هؤلاء بني ضوطرى والضوطرى الضخم الذي لا غناء عنده، يمشون بالإطعام والضيافة ويجعلون الكرم أكبر مجدهم، فالناصب للكمي هو الفعل المراد بعد لولا وتقديره تلقون أو تبارزون أو نحو ذلك.
٢- يجزم الفعل المضارع إذا وقع جوابا لأمر أو نهي أو استفهام أو تمنّ أو عرض أو حض وذلك بأن مضمرة نحو قولك أكرمني أكرمك، ولا تفعل يكن خيرا لك، وألا تأتيني أحدثك، وأين بيتك أزرك، وألا ماء أشربه، وليته عندنا يحدثنا، قال الخليل: إن هذه الأوائل كلها فيها معنى «إن» فلذلك انجزم الجواب، وقال النحويون إنه لا يجوز أن تقول: لا تدن من الأسد يأكلك لأن التقدير إن لا تدن من الأسد يأكلك، وهذا محال لأن تباعده لا يكون سببا لأكله، وللنحاة هنا كلام طويل يرجع اليه في المطولات.

صفحة رقم 65

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية