ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قَوْله تَعَالَى: أم حسبتم أَن تتركوا وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم الْآيَة، قَالَ أهل التَّفْسِير: لما أَمر الله تَعَالَى نبيه بِالْقِتَالِ ظهر المُنَافِقُونَ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة أم حسبتم أَن تتركوا وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَالْمرَاد من الْعلم هَاهُنَا: الْعلم الَّذِي يَقع الْجَزَاء عَلَيْهِ، وَهُوَ الْعلم بعد الْوُجُود لاعلم الْغَيْب الَّذِي لَا يَقع الْجَزَاء عَلَيْهِ وَلما يعلم الله يَعْنِي: وَلم يعلم الله وَلم يتخذوا من دون الله وَلَا رَسُوله وَلَا الْمُؤمنِينَ وليجة قَالَ الْفراء: الوليجة: البطانة، وَهُوَ خَاصَّة الْإِنْسَان الَّذِي يفشي سره إِلَيْهِ، فَصَارَ معنى الْآيَة وَلما يعلم الله وَلم يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم، وَلم يعلم الَّذين امْتَنعُوا أَن يتخذوا من دون الله وَلَا رَسُوله وَلَا الْمُؤمنِينَ وليجة وَالله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ ظَاهر.

صفحة رقم 293

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية