ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

أم حسبتم خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال، وقيل : المنافقين وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة، والاستفهام للتوبيخ على الحسبان أن تتركوا فلا تؤمروا بالجهاد ولا تمتحنوا ليظهر الصادق من الكاذب ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم يعني لم يتحقق منكم من جاهد في سبيل الله، نفي العلم وأراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث أن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه وعلى طريق ذكر اللازم وإرادة الملزوم فإن وقوع شيء لا يمكن أن يتخلف من علم الله تعالى به ولم يتخذوا عطف على جاهدوا يعني ولما يعلم الله الذين لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة بطانة يولونهم ويفشون إليهم أسرارهم.
وفي لما الإشارة صلى الله عليه وسلم :" لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللهم وهم على ذلك " ١ متفق عليه من حديث معاوية وروى ابن ماجة بسند صحيح عن أبي هريرة نحوها والحاكم وصححه عن عمر بلفظ :" لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة والله خبير بما تعملون فيه دفع لما يتوهم من ظاهر قوله تعالى ولما يعلم الله،

١ أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: ٢٨ رقم الحديث (٣٦٤١).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير