أَمْ حَسِبْتُمْ أي هل ظننتم أَن تُتْرَكُواْ بغير امتحان وابتلاء وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ لم يعلم حتى الآن؛ بمعنى أنه تعالى لم يظهر ما يعلم؛ لأنه جل شأنه عالم بكل معلوم، محيط بكل موجود أي لم يعلم الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ غيره وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً من الولوج؛ وهو الدخول. والمراد بها بطانة الرجل وخاصته؛ أي لم يتخذوا من الكفار والمنافقين أصدقاء وخلصاء. قال تعالى: لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
صفحة رقم 224أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب