ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

٦٦٠- ورد قوله تعالى : ولم يخش إلا الله وقوله تعالى : فلا تخشوهم واخشوني ١ وقوله تعالى : وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ٢ ونحو ذلك من النصوص المانعة من خوف غير الله تعالى، وهو المستفيض على ألسنة الجمهور. وهذه النصوص محمولة على خوف غير الله تعالى المانع من فعل واجب أو ترك محرم أو خوف عالم تجري العادة بأنه سبب للخوف كمن تطير بما لا يخاف منه عادة كالعبور بين الغنم، يخاف لذلك أن لا تقضى حاجته بهذا السبب. فهذا كله خوف حرام.
وقد يكون الخوف من غير الله تعالى ليس محرما كالخوف من الأسود والحيات والعقارب والظلمة. وقد يجب الخوف من غير الله تعالى كما أمرنا بالفرار من أرض الوباء والخوف منها على أجسامنا من الأمراض والأسقام. وفي الحديث : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ٣. فصون النفس والأجسام والمنافع والأعضاء والأموال والأعراض عن الأسباب المفسدة واجب. وعلى هذه القواعد فقس يظهر لك ما يحرم من الخوف من غير الله، وما لا يحرم، وحيث تكون الخشية من الخلق محرمة، وحيث لا تكون. فاعلم ذلك. ( الفروق : ٤/٢٣٧ )

١ - سورة المائدة: ٤..
٢ - سورة الأحزاب: ٣٧..
٣ - خرجه أحمد في مسنده المكثرين عن أبي هريرة. ح: ٩٣٤٥..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير