ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

القول في تأويل قوله: ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت، وتوليتكم الأعداءَ أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة = وهي الأمنة والطمأنينة = عليكم.
* * *
= وقد بينا أنها "فعيلة"، من "السكون"، فيما مضى من كتابنا هذا قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
= (وأنزل جنودًا لم تروها)، وهي الملائكة التي ذكرتُ في الأخبار التي قد مضى ذكرها = (وعذب الذين كفروا)، يقول: وعذب الله الذين جحدوا وحدانيّته ورسالةَ رسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم، بالقتل وسَبْي الأهلين والذراريّ، وسلب الأموال والذلة = (وذلك جزاء الكافرين)، يقول: هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي = (جزاء الكافرين)، يقول: هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله. (٢)
١٦٥٨٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وعذب الذين كفروا)، يقول: قتلهم بالسيف.
١٦٥٨٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: (وعذب الذين كفروا)، قال: بالهزيمة والقتل.
١٦٥٩٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين)، قال: من بَقي منهم.
* * *

(١) انظر تفسير " السكينة " فيما سلف ٣: ٦٦، ٧٠ /٥: ٣٢٦ - ٣٣٠.
(٢) انظر تفسير " الجزاء " فيما سلف من فهارس اللغة (جزى).

صفحة رقم 189

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية