ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

معه مُعاذَ بنَ جبلٍ يُفَقِّهُ الناسَ، وحجَّ بالناسِ في هذهِ السُّنَّةِ عتابٌ على ما كانتِ العربُ تحجُّ، وأنزلَ اللهُ في قصةِ حنينٍ: و لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ أي: واذكرْ يومَ حنينٍ.
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ حتّى قلتم: لن نُغلبَ اليومَ من قلةٍ.
فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ كثرتُكم شَيْئًا من الإغناءِ.
وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الباء بمعنى مع؛ أي: مع رحبها؛ أي: مع سَعَتِها ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ منهزمين.
* * *
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦).
[٢٦] ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بعدَ الهزيمة سَكِينَتَهُ طُمَأْنينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي: أنزل عليهم من يُسَكِّنُهم ويُذهِبُ خَوْفهم.
وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا الملائكةَ لتحييزِ الكفارِ وتشجيعِ المسلمين، وقد تقدَّم في سورةِ الأنفالِ أن الملائكةَ لم يقاتلوا إِلَّا في يوم بدر، وفيما سواه كانوا عددًا ومَدَدًا.
وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالقتلِ والأسرِ والسبيِ.
وَذَلِكَ الّذي فُعِلَ بهم جَزَاءُ الْكَافِرِينَ في الدنيا، وفي الآخرة النارُ.
* * *

صفحة رقم 171

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية