٢٦٠- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ الآية. قال : فسمعت بعض أهل العلم يقول : المسجد الحرام : الحَرَم، قال الشافعي : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« لا ينبغي لمسلم أن يؤدي الخراج ولا لمشرك أن يدخل الحرم »١.
قال : وسمعت عددا من أهل العلم بالمغازي يروون أنه كان في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم :« لا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا »٢. فإن سأل أحد ممن تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجزي عليه الحكم على أن يترك يدخل الحرم بحال، فليس للإمام أن يقبل منه على ذلك شيئا، ولا أن يدع مشركا يطا الحرم بحال من الحالات طبيبا كان أو صانعا بنيانا، أو غيره، لتحريم الله عز وجل دخول المشركين المسجد الحرام، وبعده تحريم رسوله ذلك. ( الأم : ٤/١٧٧-١٧٨. ون أحكام الشافعي : ٢/٦١. )
ورواه أحمد في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال شاكر إسناده صحيح.
ورواه البيهقي في الدلائل، والحاكم في المستدرك، وابن كثير في التفسير..
٢ - ن النص رقم: ٢٥٤. هامش: ٢. وروى البيهقي في كتاب الجزية باب: لا يقرب الناس المسجد الحرام وهو الحرم كله مشرك ٩/٢٠٧ عن سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن زيد بن يشيع قال: سألنا عليا رضي الله عنه: بأي شيء بعثت؟ قال: بأربع، فذكرهن إلا أنه قال: ولا يجتمع مسلم ومشرك بعد عامهم هذا في الحج. وزاد: ومن لم يكن له عهد فأربعة أشهر..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي