ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

يا يأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس١ : باطنهم ودينهم قال قتادة لأنهم٢ لا يتطهرون من جنابة ولا من حدث، فلا يقربوا المسجد٣ الحرام ، منعوا من دخول الحرم، وقيل : منعوا عن الحج٤ والعمرة لا عن الدخول مطلقا، بعد عامهم هذا ، وكان سنة تسع أرسل عليا ونادى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان، وإن خفتم عيلة : فقرا بسبب الكفار من الحرم لانقطاع المتاجر، فسوف يغنيكم الله من فضله ، من عطائه بوجه آخر، إن شاء ، قيده بالمشيئة ليقطع الآمال إلى الله عوضهم الجزية وأمول البلدان، إن الله عليم : بأحوالكم، حكيم : في المنع والإعطاء.

١ جعلوا كأنهم النجاسة مبالغة، فإن النجس بفتح الجيم مصدر أو معناه ذوو نجس فإن شركهم بمنزلة نجس، وعن بعض أن أعيانهم كالكلاب والخنازير نجسة، وعند الحسن من مس مشركا فليتوضأ/١٢ وجيز، وفي الفتح: قد استدل بالآية من قال: بأن المشرك نجس الذات كما ذهب إليه بعض الظاهرية، وروي عن الحسن البصري، وهو محكي عن ابن عباس، وقال الحسن بن صالح: من مس مشركا فليتوضأ وروى هذا عن الزيدية وذهب الجمهور من السلف والخلف ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى أن الكافر ليس بنجس الذات؛ لأن الله سبحانه أحل طعامهم وثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- في ذلك من فعله وقوله ما يفيد عدم نجاسة ذواتهم فأكل في آنيتهم وشرب منها وتوضأ فيها وأنزلهم في مسجده وهو الحق/١٢ منه..
٢ فعلى قوله نجس ظاهرهم وباطنهم/١٢ منه..
٣ يطلق مسجد الحرام ويراد به الحرم كله/١٢ منه..
٤ فيكون المراد من السجد الحرام نفس المسجد؛ لأن الحج لا بد له من الدخول في/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير