ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

لكن هل يستطيعون أن يطفئوا نور الله؟ لا؛ لأن الإنسان في الأمر الحسّي لا يستطيع أن يطفئ النور؛ لأن هناك فَرقاً بين مصدر النور وبين أداة التنوير، فالإنسان يمكنه أن يحطم الدائرة الزجاجية التي تحمل النور، لكن لا أحد بإمكانه أن يطفئ «المُنوِّر» والمنوِّرُ الأعلى هو الله، ولا أحد يستطيع إطفاءه. يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ ويأبى الله أي: لا يريد الله شيئاً إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ، وسبحانه قد أرسل الرُّسُل حاملة لمنهج النور ولم يرسل الرسل

صفحة رقم 5053

لينتصر عليهم الكفر، ولذلك يقول لنا: ويأبى الله أي لا يريد إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون.
ويتابع الحق جل وعلا قوله: هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق...

صفحة رقم 5054

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية