ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ أي: اتخذوه ربًّا وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا وهو اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ صفةٌ ثابتةُ.
سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ تنزيهٌ له عن أن يكونَ له شريكٌ.
* * *
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢).
[٣٢] يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ أي: يُعْدِموا القرآنَ؛ أي: وما فيه من الأحكامِ أو نبوةِ محمدٍ - ﷺ -. قرأ أبو جعفرٍ: (يُطْفُوا) بضمِّ الواوِ بغيرِ همزٍ، والباقون: بكسر الفاء والهمز (١) بِأَفْوَاهِهِمْ بباطلِهم وتكذيبِهم.
وَيَأْبَى ولم يُردِ اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ يُعْلي دينَه، ويتمَّ الحقَّ الذي بعث به محمدًا - ﷺ - وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ذلكَ.
* * *
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣).
[٣٣] هُوَ الَّذِي يعني: الذي يأبى إلا إتمامَ دينه.
أَرْسَلَ رَسُولَهُ محمدًا - ﷺ - بِالْهُدَى بالقرآنِ وما فيه من التوحيدِ وغيرِه وَدِينِ الْحَقِّ الإسلامِ.
لِيُظْهِرَهُ أي: ليعليَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على جميعِ الأديانِ فينسخَها.

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٤٩٧)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٦).

صفحة رقم 179

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية