أي: واتّخذوا المسيح رَبّاً.
وَمَآ أمروا إِلاَّ ليعبدوا إلها وَاحِداً لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
[أي]: تنزيهاً له وتطهيراً من شركهم.
قوله: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم، إلى قوله: وَلَوْ كَرِهَ المشركون.
قوله: إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ، إنما دخلت إِلاَّ؛ لأن في الكلام معنى النفي، وهو: يأبى، لأن قولك: " أبيت الفعل " كقولك: " لم أفعل "، فلذلك دخلت إِلاَّ، وهي لا تدخل إلا بعد نفي.
وقال الزجاج التقدير: ويأبى الله كل شيء إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ.
وقال علي بن سليمان: إنما جاز دخول إِلاَّ ها هنا؛ لأن يأبى منع، فضارعت النفي.
ومعنى الآية: يريد أحبار هؤلاء ورهبانهم أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله، ( تعالى)، بأفواههم، أي: يحاولون بتكذيبهم وصدهم الناس عن محمد ﷺ، أن يبطلوا القرآن الذي جعله الله ضياء لخلقه، وهو نور الله سبحانه، ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ، أي: يعلو دينه وتظهر كلمته.
قال السدي: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم، والله مُتِم نوره ولو كره الكافرون إتمامه.
هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى.
وهو الإسلام وشرائعه وَدِينِ الحق، الإيمان، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ، أي:
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي