ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

أي: واتّخذوا المسيح رَبّاً.
وَمَآ أمروا إِلاَّ ليعبدوا إلها وَاحِداً لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
[أي]: تنزيهاً له وتطهيراً من شركهم.
قوله: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم، إلى قوله: وَلَوْ كَرِهَ المشركون.
قوله: إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ، إنما دخلت إِلاَّ؛ لأن في الكلام معنى النفي، وهو: يأبى، لأن قولك: " أبيت الفعل " كقولك: " لم أفعل "، فلذلك دخلت إِلاَّ، وهي لا تدخل إلا بعد نفي.
وقال الزجاج التقدير: ويأبى الله كل شيء إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ.

صفحة رقم 2973

وقال علي بن سليمان: إنما جاز دخول إِلاَّ ها هنا؛ لأن يأبى منع، فضارعت النفي.
ومعنى الآية: يريد أحبار هؤلاء ورهبانهم أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله، ( تعالى)، بأفواههم، أي: يحاولون بتكذيبهم وصدهم الناس عن محمد ﷺ، أن يبطلوا القرآن الذي جعله الله ضياء لخلقه، وهو نور الله سبحانه، ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ، أي: يعلو دينه وتظهر كلمته.
قال السدي: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم، والله مُتِم نوره ولو كره الكافرون إتمامه.
هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى.
وهو الإسلام وشرائعه وَدِينِ الحق، الإيمان، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ، أي:

صفحة رقم 2974

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية