قوله: مَا لَكُمْ ما مبتدأ، و لَكُمْ خبره، و ٱثَّاقَلْتُمْ حال، و إِذَا ظرف لتلك الحال مقدم عليها، والتقدير أي شيء ثبت لكم من الضرر حال كونكم متثاقلين وقت قول الرسول لكم انفروا إلخ. قوله: (بادغام التاء إلخ) أي فالأصل تثاقلتم، أبدلت التاء ثاء وأدغمت فيها، وأتى بهمزة الوصل توصلاً للنطق بالساكن. قوله: (وملتم) إشارة إلى أنه ضمن اثاقلتم معنى ملتم فعداه بإلى. قوله: أَرَضِيتُمْ الاستفهام للتوبيخ والتعجب. قوله: (حقير) أي لأن لذات الدنيا خسيسة مشوبة بالمكدرات والآفات سريعة الزوال، بخلاف لذات الآخرة، فهي شريفة منزهة عن الأقذار والأكدار، باقية لا منتهى لها. قوله: (بإدغام لا في نون إن) العبارة فيها قلب، والأصل بإدغام إن في لام لا. قوله: (في الموضعين) أي هذا قوله: إِلاَّ تَنصُرُوهُ [التوبة: ٤٠].
قوله: يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً قيل: المراد في الآخرة، وقيل المراد في الدنيا باحتباس المطر، لما روي أنه سئل ابن عباس عن هذه الآية فقال: استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً من أحياء العرب فتثاقلوا، فأمسك الله عنهم المطر، فكان ذلك عذابهم. قوله: وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ قيل المراد بهم أبناء فارس، وقيل أهل اليمن. قوله: (ومنه نصر دينه) أي ولو من غير واسطة.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي